التداول مع الأخبار من كل الجوانب

يمكن أن نصادف عدد كبير جدا من المتداولين تنبني إستراتيجية التداول في سوق العملات على الأخبار الإقتصادية والتي تشمل البيانات المختلفة وقرارات البنوك المركزية والخطابات السياسية والاقتصادية العالمية الكبيرة , وذلك عن طريق المتابعة المستمرة لها من أجل إجراء الصفقات قبل أو بعد أو حتي أثناء  صدور الخبر من أجل الاستفادة من تقلب الأسعار سواء في الإتجاه التصاعدي أو التنازلي  أو من أجل الإستفادة من فرق النقاط بينها , و تحتاج هذه الإستراتيجية لإتخاد الحيطة و الحذر عند  إستعمالها نظراً لسرعة تقلب الأسعار خلال فترة صدور الخبر, فالمستثمر المحترف هو الذي بإمكانه إختيار الوقت المناسب لدخول الصفقة أو الخروج  منها من أجل  إصطياد النقاط المناسبة في الوقت و المكان المناسب ,  فالمتداول الذي يتقن التداول مع الأخبار في سوق الفوركس قد يطلق عليهم إسم القناصة ، بسبب إقتناصهم الفرص المناسبة في فترات صدور الأخبار ,  ونظراُ لخطورة هذه الاستراتيجة فلا يمكن لجميع تداولي الفوركس إتقانها , و كما هو معروف فإن لكل شيء مزايا و سلبيات , و من أجل هذا سنحاول مناقشة موضوع التداول مع الاخبار بين المزايا و السلبيات  .


 

سننطلق من الإيجابيات حيث أن التداول مع الأخبار عبارة عن  فرصة ربحية كبيرة بكل ما تحمل الكلمة من معني , فالسوق يتقلب نحو الأعلى و الأسفل بفارق نقاط ضخمة جداً خلال ثوان , و في بعض الأحيان نتحدث  عن مدى بعشرات النقاط خاصة عند صدور خبر هام جداً كسعر الفائدة  علي سبيل المثال ، حي أن فرق النقاط الكبير يعتبر فرصة ذهبية لتحقيق أرباح في فترة زمنية قصيرة, و قد يستغل المحللين وخبراء التداول حركة السوق التذبذبية و التحركات السريعة لتأكيد دراساتهم و أبحاثهم و مدى قوة تأثير المؤشرات الاقتصادية والعلاقة التي تربط حركة العملة في تلك البلد بتلك الدراسات .


أما سلبيات التداول مع الأخبار فتتلخص في عدم الحصول على نفس السعر المطلوب  و السبب في ذلك يرجع لسرعة التقلبات التي يشهدها سوق التداول في فترة صدور الأخبار , الفرق بين السعر الذي تطلبه و السعر الآخر الذي حصلت عليه في بعض اللأحيان لا يكون بفرق عدة نقاط فقط ولكن قد يقدّر بعشرات النقاط وهذا قد يتسبب للمستثمر في خسائر كارثية و  يفسد عليه سير خطته التداولية خاصة إذا إتجه لصفقة كبير الحجم .

المفاهيم الخاطئة

يعج سوق الفوركس كالبحر بالمفاهيم و الأفكار و التي يوجد منها ما هو صائب و منها ما هو خاطئ حيث سنخصص هذه المقالة  للأفكار والمفاهيم الخاطئة ، حيث نجد من بين هذه الأفكار فكرة تشبيه الفوركس بلعبة الروليت أي أن أحد المستثمرين يأخد كمية من المال مقابل خسارة الاخرون ، حيث أن هذه الفكرة نتاح لعملية المجازفة التي توجد في عالم الفوركس كما هو الحال بالنسبة في لعبة الروليت، و لكن في الواقع فإن سوق الفوركس ليس هو لعبة الروليت ، ففي تقلب أسعار العملات تظهر قوانين معينة ، إذ أن قيمة عملة بلد ما ترتكز علي مؤشرات البلد، كما يتم تحديد قيمتها كذلك إثر توقعات المتعاملين في سوق الفوركس و هذا التوقع صعب جدا و لكن ليس مستحيل ، فسوق الفوركس يرتكز علي تحليلات أكثر من إعتماده علي الصدف، و لكن إذا لاحظنا نشاط السوق سنجد أن المجازفة جزء لا يمكن فصله عن السوق، إذ أن نجاح مشروع أو صفقة يكون بحجم التوقعات الصائبة قبل البدء في المشروع، و لكن المضاربة في سوق المال تصنف من بين أكثر الأشياء مجازفة، و ذلك نظرا لصعوبة التنبؤ بحركة السوق كما لا يمكن ضمان أية نتيجة و هذه النقطة هي ما يجعل العديد ينفر من عالم المال رغم قربه من الجميع بحكم التطور التكنولوجي و تطور الإتصال الإليكتروني .



كما أنه من المفاهيم المنتشرة في سوق الفوركس أن ربح المستثمر يكون علي ضرورة خسارة الأخرين، و لكن المضاربة في سوق الفوركس لا تكون دائما علي حساب تغير قيمة العملات، و ذلك لوجود مجموعة مهمة جدا مما يستغلون تغير العملات لأهداف أخري و من بين هذه الأهداف (الإستيراد والتصدير، السياحة و الاستثمار) حيث لا يؤثر تقلب أسعار العملات لأوقات قصيرة بشكل كبير علي عملهم، و لكن بفضل حرية تبديل العملات تصبح عملية كالبضاعة أي أنها مصدر دخل كجميع أنواع البضائع.

لا نستطيع القول أن جميع المضاربين في سوق الفوركس لا يملكون نفس الأهداف ، حيث لا يسعى جميعهم إلي الربح من وراء تغير سعر العملات ، فهناك عدد مهم من المضاربين الذين يستعملون تغير العملات لأهداف أخري كالمصدرين والمستوردين و كبار المستثمرين وغيرهم إذ أن التقلبات ذات المدي القصير لا تلعب دورا مهما في تداولاتهم و لا تؤثر عليهم بشكل كبير، فالمصدر يرسل بضاعته إلي بلد مستعملا شركة وساطة تقوم بتبديل العملات حتى يتم إكمال التعامل بسهولة في سوق التداول، ويمكن كسب من خلال هذه العملية أرباحا، و مع ذلك فإن سوق المال يعمل علي إعادة توزيع الموارد كوظيفة أساسية .

الفوركس للجميع



يعد سوق الفوركس أضخم سوق مالي مما جعله يستقطب عدد كبير من المستثمرين و جعله أكثر الأسواق إستقطابا للاستثمار , و بالإضافة إلي السيولة فإنها تمتاز كذلك  بالمرونة لأن المتداول يمكنه التداول من أي مكان وقت شاء فيمكنه الوصول لسوق التداول , فتجارة الفوركس لا تقتصر على وقت أو مكان مجدد بخلاف التجارات الأخرى , إذ أنها تجارة إلكترونية عبر الإنترنت عن طريق ما يعرف بمنصة التداول التي توفرها شركة الوساطة , فبإستطاعة المستثمر بيع وشراء و هو جالس في بيته , لأن الجميع يرغب في الحصول علي  دخل شهري إضافي مما يسمح له بتحسين  و ضعه المالي من أجل التمكن من الوصول إلي أرباح خاصة به فرغم تعدد الطرق إلا أن الهدف يضل واحد , كما أن الإنخراط فيها  سهل للغاية , إلا أنها في المقابل تشترط  التعلم وفهم كل ما هو خاص بها من أجل التمكن من الأرباح المرجوة , فمعظم المستثمرين يفضل هذه التجارة نظرا لسهولتها وعدم تطلبها الكثير عكس الإستثمارات الأخرى التي يمكن أن تتطلب دراسة معمقة و شروط كثيرة و كذالك وقت كبير وجهد  و رأس مال ضخم , فهناك من يعتبرها مهنة كما أن هناك من يعتبرها عمل إضافي يزيد به من راتبه الشهري , و ذلك عن طريق تخصيص وقت محدد من أجل التداول إذ أن من أسباب النجاح في هذه التجارة الصبر وأخذ الوقت اللازم أثناء التداول مع الثقة في كل القرارات المتخذة مع البدء بصفقات صغيرة من أجل التعلم و من ثم التوجه لصفقات الأخرى حسب  الوقت و الجهد شريطة عدم تحميل النفس أكثر مما تحتمل من أجل تفدي الوقوع كضحية للتداولات .





إن سوق الفوركس مفتوح على مدار اليوم خمسة أيام بالأسبوع مما مكنه من تصدر الأسواق المالية بسبب ضخامة سيولته بحكم  لدخول جميع مناطق العالم فيه على مدار اليوم , فهو لا يركز على أحد دون الآخر مهما كان السبب , ولا يحدد فرق بين المتداولين  بإستثناء الخبرة فهذه الميزة لا يمكن وجودها في باقي الأسواق المالية , بالإضافة إلي ذلك فإنه لا يشترط البدء بمبلغ كبسر لأن  هناك حسابات مصغرة تنطلق في تداولاتها بمبلغ 100 دولار فقط ! وهذا مبلغ في متناول أي متداول , مما يجعل  الفوركس فرصة لا يمكن تضيعها  لكثرة الميزات الموجودة فيه .

إن سوق الفوركس في  متناول الجميع ليس في متناول شخص دون الآخرلأن المتداولون الناجحين واللذين جنوا  أرباحا هائلة و جمعوا ثروات كبيرة ليسو إلا أناس عاديون إنطلقو  من حسابات صغيرة إلا أنهم  صقلوا معرفتهم و خبرتهم عن طريق بدل الجهد مما مكنهم من تضخيم حساباتهم  فأصبحوا بارعين في تداولاتهم , فالبعض يتجه  لتأسيس ونشر تحليلاته ودراساته الخاصة , فما  يبقي للمتداول إلا أن يعمق مفاهيمه الأساسية و متابعة  كل ما هو جديد و كذلك تحركات السوق مما يجعله يقوم بالخطوة الأولي في طريق الوصول  للثروة.

و خلاصة القول هي أن سوق الفوركس في  متناول الجميع ليس في متناول شخص دون الآخرلأن المتداولون الناجحين واللذين جنوا  أرباحا هائلة و جمعوا ثروات كبيرة ليسو إلا أناس عاديون إنطلقو  من حسابات صغيرة إلا أنهم  صقلوا معرفتهم و خبرتهم عن طريق بدل الجهد مما مكنهم من تضخيم حساباتهم  فأصبحوا بارعين في تداولاتهم , فالبعض يتجه  لتأسيس ونشر تحليلاته ودراساته الخاصة , فما  يبقي للمتداول إلا أن يعمق مفاهيمه الأساسية و متابعة  كل ما هو جديد و كذلك تحركات السوق مما يجعله يقوم بالخطوة الأولي في طريق الوصول  للثروة.

الوصول إلي الثراء

في الواقع لا نستطيع أن نجد أحدا يستطيع أن ينكر بأنه لا يرغب في تحقيق الثراء , لأن الجميع يحلم به حتى لو لم يصرح بذلك , إلا أن السؤال المطروح هو ما هي الطريقة التي يمكن أن توفر ذلك ؟ وهل يمكن أن يكون سوق تداول العملات الاجنبية هو الحل من 
 أجل تحقيق الثروة  ؟
     



إن التداول في سوق العملات يعد نوع من أنواع الاستثمار الذي عن طريقه يستطيع الإنسان الوصول إلي أهدافه رغم عدم سهولة 
 الأمر و في المقابل لا يعد بالأمر المستحيل كما يتخيله المرء , فهو مشروع إستثماري مدروس كسائر المشاريع الإستثماري الأخرى , حيث من اللازم خضوعه للدراسة في ما يخص كل ما يتعلق به من موارد متاحة وأهداف مرجوة و طريقة سير منهجية العمل من أجل الوصول للنتائج المرغوبة , فهذه الخطوة تتطلب الجهد الكبير من أجل تحقيق حلم الثراء .

تعامل بإتقان
أن تحقيق الأهداف المرجوة يتطلب التضحية بالوقت والجهد مع المثابرة و تحمل المسؤولية إضافة إلي التعلم  حيث من الضروري الإحاطة بكل صغيرة وكبيرة في ما يخص السوق ومكنوناته  من أجل تعلم أساسياته أولاً تم إتقان تتبع تحركاته مع العلم أن هناك الكثير من المصادر التي يمكنها المساعدة في الأمر كما أن من شأنها الرفع من القدرات و الخبرت التداولية التي هي سر النجاح , فالصبر مع بذل الجهد والعطاء أول شروط النجاح مع  اتقان استعمال الإستراتيجيات المناسبة في الوقت المناسب بشكل إحترافي , كما لا يمكن إهمال أهمية الوعي من أجل توجهات السوق من أجل ربط هذه التحركات بالخطة و معرفة حجم  تأقلمها مع ا السوق المتقلب و مستجدات مع الأخد بعين الإعتبار حجم المخاطرة الكامنة في التداول.


الإستقلالية من العواطف

يمكن أن تتسبب عاطفة  و الرغبة في المال و الأحلام الوردية في الوقوع في خسائر كارثية بسبب التسرع في دخول عالم إستثمار الأموال جراء التفكير فيه أو بسبب إغراءات الإعلانات أو السير علي خطي أحدهم تمتع بتجربة ناجحة حقق من ورائها بعض الربح , فالأمر ليس بهذه السهولة بل وجب التصرف بطريقة معقلنة وسليمة بل و مدروسة بجميع اتجاهاتها لأن العشوائية يمكن أن تبعد المتداول عن حلم الثروة بل و تدخله في متاهات يصعب الخروج منها .

ما هو السواب (swap) وآلية التشكله

 تحدث عملية السواب أثناء نقل الصفقات إلى تاريخ جديد ( نقل الصفقات " إلى يوم غد " علي سبيل المثال  ) ، و نتيجتا لهذه الخطوة يحدث إمّا وضع مبلغ محدد على حساب العميل أو إقتطاعه و ذلك بحسب الفرق في أسعار الفائدة بين عملتي هذه الصفقة و كذلك سحب إتجاهها و حجمها , و في مقالتها هذه سنتحدث عن آلية التشكل السواب مع ذكر شروط نقل صفقة السواب .

 آلية التشكل
تنطلق عملية تشكل السواب على مستويات عالية جدا  لسوق العملات , و من تم تذهب نتائج هذه العمليات نحو الأسفل إلى جميع مستويات تسلسله الهرمي , فأثناء عقد صفقة شراء / بيع  لأحد العملات , تتواعد  الأطراف بتأدية المدفوعات الختامية في اليوم , الذي يطلق عليه إسم تاريخ الإستحقاق , فيتم تنفيذ الحسابات خلال فترة زمنية و ذلك حتى يوم العمل الثاني  بعد إتمام الصفقة  بهذا الشكل , ففي حالة فتح الصفقة في الصباح على سبيل المثال  فإن الحسابات النهائية على هذه الصفقة تتم خلال فترة زمنية لا تتجاوز يومين .
و بالتالي في حالة بقاء الصفقة مفتوحة يتم نقلها إلى اليوم التالي , فإنه و من وجهة نظر تصفية الحسابات أن تاريخ الاستحقاق يُنقل إلى يومِ آخر , و بالتالي فإن كميات العملة هذه و كذا المشاركة في الصفقة تودع و تُخزن في السوق ما بين البنوك وفقاً لأسعار الإيداع و الإقراض الموجودة  ما بين البنوك .
فتُحتسب نتائج الإيداع و الإقراض من صفقة العميل , و التي أثناء نقلها يتم إمّا إعادة فتحها تلقائياً بسعر جديد إلى سعر النقل بقيمة إستحقاق التاريخ الجديد , كما يمكن أن تبقى على سعرها السابق ، لكن قيمة نقل الصفقة يتم وضعه أو سحبها  مباشرةً من حساب العميل .
 أما قيمة نقل الصفقة فتتعلق بفارق أسعار الفائدة على عملات الصفقة في السوق بين البنوك , علماً أنه في الظروف الطبيعية  تختلف أسعار الإيداع و الإقراض على العملة  و لذلك تكون قيم نقل صفقات البيع و صفقات الشراء على نفس العملة مختلفة نظرا لكون أسعار الإقراض تكون عادةً أعلى.
ففي حالة إرتفاع  سعر الفائدة على عملة الشراء فإن  سعر الفائدة على عملة البيع ينخفض , و في هذه الحالة يكون العميل هو المستفيد من نقل الصفقة , فيتم إيداع قيمة السواب على حساب العميل في حالة كانت نسبة الفائدة لعملة الشراء أعلى من سعر فائدة عملة البيع , و بالتالي يتم إقتطاع قيمة السواب من حساب العميل ، أما شروط نقل الصفقة هي كالتالي :
- السوابات على أزواج العملات 
- سوابات العقود مقابل الفروقات على المؤشرات
- السوابات على المعادن الثمينة
- السوابات على الأدوات الذهبية
- سوابات العقود مقابل الفروقات على الأسهم

- سوابات العقود مقابل الفروقات على السلع.