الوصول إلي الثراء

في الواقع لا نستطيع أن نجد أحدا يستطيع أن ينكر بأنه لا يرغب في تحقيق الثراء , لأن الجميع يحلم به حتى لو لم يصرح بذلك , إلا أن السؤال المطروح هو ما هي الطريقة التي يمكن أن توفر ذلك ؟ وهل يمكن أن يكون سوق تداول العملات الاجنبية هو الحل من 
 أجل تحقيق الثروة  ؟
     



إن التداول في سوق العملات يعد نوع من أنواع الاستثمار الذي عن طريقه يستطيع الإنسان الوصول إلي أهدافه رغم عدم سهولة 
 الأمر و في المقابل لا يعد بالأمر المستحيل كما يتخيله المرء , فهو مشروع إستثماري مدروس كسائر المشاريع الإستثماري الأخرى , حيث من اللازم خضوعه للدراسة في ما يخص كل ما يتعلق به من موارد متاحة وأهداف مرجوة و طريقة سير منهجية العمل من أجل الوصول للنتائج المرغوبة , فهذه الخطوة تتطلب الجهد الكبير من أجل تحقيق حلم الثراء .

تعامل بإتقان
أن تحقيق الأهداف المرجوة يتطلب التضحية بالوقت والجهد مع المثابرة و تحمل المسؤولية إضافة إلي التعلم  حيث من الضروري الإحاطة بكل صغيرة وكبيرة في ما يخص السوق ومكنوناته  من أجل تعلم أساسياته أولاً تم إتقان تتبع تحركاته مع العلم أن هناك الكثير من المصادر التي يمكنها المساعدة في الأمر كما أن من شأنها الرفع من القدرات و الخبرت التداولية التي هي سر النجاح , فالصبر مع بذل الجهد والعطاء أول شروط النجاح مع  اتقان استعمال الإستراتيجيات المناسبة في الوقت المناسب بشكل إحترافي , كما لا يمكن إهمال أهمية الوعي من أجل توجهات السوق من أجل ربط هذه التحركات بالخطة و معرفة حجم  تأقلمها مع ا السوق المتقلب و مستجدات مع الأخد بعين الإعتبار حجم المخاطرة الكامنة في التداول.


الإستقلالية من العواطف

يمكن أن تتسبب عاطفة  و الرغبة في المال و الأحلام الوردية في الوقوع في خسائر كارثية بسبب التسرع في دخول عالم إستثمار الأموال جراء التفكير فيه أو بسبب إغراءات الإعلانات أو السير علي خطي أحدهم تمتع بتجربة ناجحة حقق من ورائها بعض الربح , فالأمر ليس بهذه السهولة بل وجب التصرف بطريقة معقلنة وسليمة بل و مدروسة بجميع اتجاهاتها لأن العشوائية يمكن أن تبعد المتداول عن حلم الثروة بل و تدخله في متاهات يصعب الخروج منها .

إعتمد حساب الفوركس الحقيقي أثناء تجريب التداول

إن الحساب التجريبي أمر مهم للغاية من أجل فهم منهجية وطريقة سير التداول  بكل مكوناته من بيع وشراء حيث يمكن من إختبار إستراتيجيات ويزيد من الخبر و يرفع من الأداء  التداولي , لأن حتى بإستعمال الأموال في البيع والشراء أثناء إجراء التداولات الوهمية في الحساب التجريبي الذي يمكن أن يستفيد منه مبتدئ و كذلك الخبير و الذي يستعمله بغرض وضع الاستراتيجيات في التجريب ,إلا أن أثناء حساب الربح أو الخسارة الناتجة من الحساب التجريبي فإننا نجدها لا تساوي أي شيء فعلياً  و الذي يعد أمرا سلبيا و محبطا لأن الهدف الذي كان مرجوا من هذه تجربة هو الوصول للأرباح و الرفع من الناتج المالي بغض النظر عن تحقيق الخبرة .
إن إختلاف الخسارة الناتجة من حساب الفوركس التجريبي عن الخسارة الناتجة عن حساب الفوركس الحقيقي  لأمر منطقي , لأن الخسارة الناتجة من حساب الفوركس التجريبي ما هي إلا عبارة عن خسارة وهمية و مساوية للصفر , أما في حساب الفوركس الحقيقي فإنها خسارة حقيقية يشعر بها المتداول نظرا لضياع جزء من أمواله التي كان يطمح إلي الرفع من قيمتها , مما يجعل حساب الفوركس الحقيقي أحسن أداة للتعلم و كذلك للشعور بالخسارة الحقيقة و التي من شأنها لعب دور فعال في صقل المعرفة , الأمر الذي لا نجده في الحساب التجريبي حيث يتجاهل المتعلم فيه الخسارة عن طريق وضع مبررات لها مما يتصور أن مثل هذه لن تؤثر عليه في حساب الفوركس الحقيقي  بحكم أنها ليست بالخسارة الحقيقة , إلا أنه يتشجع في حالة جنى  الأرباح من خلال الحساب التجريبي مما يدفعه لفتح حساب حقيقي بهدف الوصول إلي الربح الواقعي عبر الحساب الحقيقي.

فبحكم التقلب المستمر في السوق وتغيّر إتجاهات الأسعار التي يصعب التنبؤ بها من وقت إلى آخر مما يجعل إحتمال إتجاه الصفقة نحو طريق غير الطريق الذي تتخذه في الحساب التجريبي وفق تلك التقلبات التي تحصل في الأسعار التي لا تأتي من فراغ , حيث أنها تأتي  نتيجة عوامل كثيرة لعل أبرزها المؤشرات الاقتصادية التي من شأنها التأثير بشكل كبير جدا مما يجعلها تسفر علي تقلبات بمجرد صدورها , حيت تتغير هذه التقلبات من مؤشر إلى آخر و يدخل في ذلك قوة المؤشر مما يدفع السوق إلي الإتجاه الغير متوقع و غامض , مما يضع المتداول في مأزق يصعب التصرف فيه الأمر الذي يجعله يتكبد خسائر غير مرجوة.


 أما أثناء تحقيق الأرباح عبر الحساب التجريبي فهذا يؤدي إلي الوقوع في فخ المشاعر السلبية و التي تتمثل في  الطمع و إسراف المتداول في العمليات التداولية بغرض الربح , مما يجعله يستعجل في فتح حساب حقيقي بغرض الوصول إلي الربح الذي حقق من قبل في الحساب التجريبي  .