الفرق بين بورصة الأسهم و بورصة العملات

يمكن أن يقع المستثمر في نوع من الخلط بين مفهومين أساسيان و هما  سوق الاسهم و سوق العملات , حيث يمكن أن نجد مسميات متعددة جدا كأسواق التداول والأسواق المالية والأسواق الاستثمارية وغيرها , و لكن رغم تعدد المسميات إلا أنها تتأطر داخل إطار واحد وهو مفهوم البورصة , و التي يتم علي مستواها عمليات التداول من طرف المستثمرين , حيث يمكن أن نفصل بين بورصة الأسهم و بورصة العملات , لأن بورصة الأسهم تهتم بتداول أسهم الشركات المختلفة و كذلك أنشطة الأسواق العالمية بصفة عامة , أما في ما يخص بورصة العملات فهي تهتم بتداول العملات الأجنبية المتنوعة مع منحها لبعض الخدمات المساعدة للتداول بسوق الأسهم , الأمر الذي سيدفعنا في هذه إلي مناقشة الفرق بين بورصة الأسهم و بورصة العملات .

الفروقات بين بورصة الأسهم و بورصة العملات

نستطيع ملاحظة بعض التشابهات بين السوقان , حيث أنهما وجهان لعملة واحدة كما ذكرنا سابقاً , إلا أنه في الواقع يختلف التداول ببورصة الأسهم عن التداول ببورصة العملات  , حيث أن عملة دولة في بورصة العملات تعكس نشاطها الاقتصادي والسياسي , بحكم أن الدولة هي من تحمل علي عاتقها دعم هذه العملة , أما السهم فهو يعبر علي  النشاطات المتنوعة لإحدى الشركات سواء على مستوى البلد أو علي المستوى العالمى , فطريقة التداول في بورصة الأسهم تكون عن طريق شراء السهم المتوقع ارتفاعه و من تم الانتظار حتى يرتفع ليتم بيعه , عكس ما نجده في بورصة العملات و التي تمتاز بالمرونة الأمر الذي يسمح للمستثمر بإيقاف الصفقة أوالبيع أو الشراء في الوقت الذي يرغب فيه , إظافة إلي  إمكانية سحب المبلغ الذي يرغب فيه من الحساب التداولي عكس ما نجده في أسواق الأسهم و التي تحرم عملائها من هذه الميزة لحين بيع السهم . 

أيهما أفضل بورصة الأسهم أم بورصة العملات؟
يمكن أن نجد البعض يفضل بورصة العملات على بورصة الأسهم , بحكم أنها تتميز بالامان و قلة  تأثرها إلا بالأخبار والمؤشرات الاقتصادية و التقلبات السياسية العالمية و التي يمكن أن تاثر بدورها علي تحركاتها عكس أسواق الأسهم , و  التي يمكن أن تتأثر بالإشاعات أو هيمنة بعض الشركات الكبرى و حتي التلاعب بقيمها , كما أن أسواق العملات تتميز بالسيولة العالية لأنها عبارة عن شبكة تداول عالمية تعمل على مدار 24 ساعة  وعن طريق الإنترنت,  كما يمكن أن نجد من يفضل استثمار أموالهم عن طريق سوق الأسهم بحكم أنه كسوق هادئ نوعاً ما مقارنة مع سوق تداول العملات و الذي لا يهدأ و يتميز بالحساسية الشديدة و التقلبات المتواصلة .  

التداول مع الأخبار بين إيجابيات و سلبيات

بعض المتداولين قد تنبني إستراتيجية التداول عنده في سوق العملات على الأخبار الإقتصادية التي تشمل البيانات المختلفة وقرارات البنوك المركزية والخطابات السياسية والاقتصادية العالمية الكبيرة , وذلك عن طريق ترقبهم ومتابعتهم لها وإجراء الصفقات قبل أو بعد أو من خلال صدور الخبر من أجل الاستفادة من تقلب الأسعار سواء في الإتجاه التصاعدي أو التنازلي  أو من أجل الإستفادة من فرق النقاط بينها , و تحتاج هذه الإستراتيجية لإتخاد الحيطة و الحذر عند  إستعمالها نظراً لسرعة تقلب الأسعار خلال فترة صدور الخبر, فالمستثمر المحترف هو الذي بإمكانه إختيار الوقت المناسب لدخول الصفقة أو الخروج  منها من أجل  إصطياد النقاط المناسبة في الوقت و المكان المناسب ,  فمتداولو الأخبار في سوق الفوركس قد يطلق عليهم إسم القناصة ، بسبب إقتناصهم الفرص المناسبة في فترات صدور الأخبار ,  ونظراُ لخطورة هذه الاستراتيجة فلا يمكن لجميع تداولي الفوركس إتقانها .

فمن إيجابيات التداول مع الأخبار كونها  فرصة ربحية كبيرة , فالسوق يتقلب نحو الأعلى والأسفل بفارق نقاط ضخمة جداً خلال ثوان , و في بعض الأحيان نتحدث  عن مدى بعشرات النقاط خاصة عند صدور خبر هام جداً كسعر الفائدة  علي سبيل المثال ، فرق النقاط الكبير هو فرصة ذهبية لتحقيق أرباح في فترة زمنية قصيرة, و قد يستغل المحللين وخبراء التداول حركة السوق التذبذبية والتحركات السريعة لتأكيد دراساتهم وأبحاثهم ومدى قوة تأثير المؤشرات الاقتصادية والعلاقة التي تربط حركة العملة في تلك البلد بتلك الدراسات , والتي قد تفيد بعدها متداولي الأخبار منهم .

أما سلبيات التداول مع الأخبار عدم الحصول على نفس السعر المطلوب  والسبب في  ذلك يعود لسرعة التقلبات التي يشهدها سوق التداول في فترة صدور الأخبار , الفرق بين السعر الذي تطلبه والسعر الآخر الذي حصلت عليه في بعض اللأحيان لا يكون بفرق عدة نقاط فقط ولكن قد يقدّر بعشرات النقاط وهذا قد يتسبب للمستثمر في خسائر كارثية و  يفسد عليه سير خطته التداولية خاصة إذا إتجه لصفقة كبير الحجم .
قد تكون الحركة بعكس المتوقع لتأثير الخبر نتيجة توجه معظم المتداولين لإجراء الصفقات قبل صدور الخبر والتي من شأنها أن تؤثر على الحركة العامة للسوق.

إختيار الوسيط الأفضل في الفوركس الجزء الثاني

كما ذكرنا في مقالتنا السابقة فإن إختيار الوسيط المناسب له دور مهم للغاية في تداولات الفوركس , إذ أنه يعد من الإختيارات التي تشكل أساس النجاح في هذه التجارة و إستكمالا لمنهجية إختيار الوسيط سنقوم بذكر بعض الأمور المساعد في عملية إختيار الوسيط . 
تعدد المنتجات    
سوق الفوركس كأي نوع أخر من أنواع الأسوق تداولية الأخر فهو يقوم بعرض ما يملك من منتجات في إنتظار الطلب من المستهلك , ونفس الأمر بالنسبة لسوق العملات , إذ أن الشركة تقوم بعملية عرض العملات بالأسعار اللحظية وتنتظر المتداولين , ولكن ما هي العملات المعروضة ؟ يمكن لبعض الشركات أن تعرض عدداً قليلاً من الأزواج حتى لو كانت أساسية  ولكن في المقابل قد يعرض البعض الآخر عدداً أكبر وبهذا تزيد نوعية المنتجات مما يسفر علي زيادة الثقة.
الفوارق السعرية: 
هي تعبير عن الفرق بين سعر البيع وسعر الشراء الذي تقدمه الشركة الوسيطة كما يعبر عن الربح الذي يعود على الشركة الوسطية ,  لذلك يقدم المستثمر دائماً بالبحث على أقل فارق سعري والذي لا يتعدى البضع نقاط من أجل تحقيق منفعة أكبر.

التحليل والأخبار اليومية:

 هذه الخطوة يجب أن نضعها في الحسبان عند إختيار الوسيط , فلا خلاف عن أن التحليلات والأخبار اليومية هي أساس استمرار عملية التداول , فلا يمكن لأي مستثمر  الإستغناء عن التحليلات والأخبار أثناء تداوله ,فبسبب المنافس بين الشركات أصبحت بعض هذه الشركات توفر لعملائها التحليلات والأخبار الازمة  من خلال العديد من الطرق كإرسالها عبر البريد الإلكتروني أو عن طريق مواقها أو مدوناتها أو عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي  ,فكل هذه الأدوات من شأنها أن تعود بالمنفعة علي العميل و كذلك علي الشركات .

نظام السواب ما بين المميزات و العيوب

ليس سراً على الجميع بأن شروط السواب التي تقدمها مختلف الشركات  قد لا تتطابق إنّ صحّ القول مع بعضها  لأن قيمة نقل الصفقة قد تزيد على ذات الأداة التجارية , الأمر يكمن في بعد الشركة عملية تشكّل هذا السواب لأن تشكله بعيد جدا عنها , فالأمر لا يتمحور حول أي بُعد و مستوى تقع الشركة في عملية تشكل قيمة السواب عن الأسعار الجارية لسوق ما بين البنوك , بقدر ما أن نقل الصفقة يتم ليوم واحد , فإن أسعار الفائدة اليومية و التي تحدد  الحقائق الراهنة لسوق العملات ,و التي  يمكنها أن توفر للعميل أفضل شروط السواب علي الإطلاق , غير أنه لو  إفترضنا  تواجدت الشركة في مستوى بعيد عن المستويات العلي لهرم السوق , فإن قيمة نقل الصفقة بالنسبة للعملاء ستكون سلبية للغاية و ذلك راجع إلي أن كل مستوى من مستويات هذا الهرم سيُضيف لنفسه فائدة خاصة به ,  و لذلك فإن أسعار الفائدة الحقيقية لحساب السواب تختلف بشكل كبير عمّا هو موجود بين البنوك .
بخلاف بعض الشركات  فإن معظمها تقدّم خدمات التجارة في سوق العملات ,  و تقدم علي وضع فائدتها من السواب على شكل نسبة ثابتة ,  معمقة بذلك من سوء شروط نقل الصفقات بالنسبة للعميل , وبالإضافة إلى كل ذلك  فإن مثل هذه العمولة قد تتغير بشكل كبير من شركة إلي أخرى .
و أثناء  دراسة شروط عمليات السواب تجدر الإشارة إلى الفرق بين قيم سوابات الشراء و سوابات البيع ,  فكلما كان الفرق أكبر أثناء إحتساب السواب إلا و كانت المصلحة الذاتية للشركة أكبر , لأن الفرق بين أسعار الإيداع و الإقراض في سوق ما بين البنوك تكون في معظم الأوقات ضئيلة جدا  , و خاصة على العملات ذات السيولة الجيدة .
و من كل هذا وجب التساؤل عن الأفراد الذين تهمهم شروط السواب , حيث يتم  إحتساب قيمة السواب مرة واحدة في اليوم ,  و من هنا تظهر  أهميتها بالنسبة للعملاء  الذين يريدون الابقاء على الصفقاتهم  مفتوحة في غضون فترة زمنية طويلة  جدا ,  غير مهتمين بالتقلبات اليومية للأسعار في السوق ,  بقدر ما يهتمون بالتحركات المتواصلة للعملاء الفاتحين مراكز إستراتيجية مهمة جدا  أو المتداولين على أساس التغييرات الأساسية في السوق , عدا عن ذلك  فإن العملاء الذين تعتبر لهم أولى شروط العمليات على السواب مهمة هم أولئك الذين يستخدمون إستراتيجيات مختلفة ,  كالإستراتيجيات التي تعتمد بشكل أساسي على فرق أسعار الفوائد بين العملتين ,  حيث يجري الإقراض في العملة ذات سعر الفائدة الأقل , عكس الأيداع الذي يجري  علي العملة ذات سعر الفائدة الأعلى .


مثال آخر على مميزات السواب بين البنوك بالنسبة للعميل , حيث أن حالة التحويط عن طريق فتح صفقة مقفلة إذا قام بها العميل بإنتظار أن يتحرك السوق  بيد أن الحركة في السوق لم تبدأ , فإن بإمكانه تأمين الصفقة و حمايتها من الخسارة بمساعدة فتح صفقة معاكسة بالإتجاه هذه الصفقة المفتوحة , و ذلك بدون اللجوء إلي  إقفال الصفقة الاولى  , في هذه الحالة فإن أدنى فرق بين أسعار الفوائد  الذي يُؤَمّن بسواب ما بين البنوك  سيسمح بتخفيض التكاليف لدعم مثل هذه الصفقات .