سبب إرتفاع نسبة التداول عند العرب

 
 

عندا نشاهد الإحصائيات فإننا نلاحظ أن تداول الفوركس في منطقة الشرق الأوسط شهد تطوراً كبيرا في الأعوام الأخيرة و ذلك بحكم إرتفاع عدد المتداولين في  سوق العملات و المعادن إلي أن وصلت نسبة الإرتفاع إلى 40 % من مجموع المتداولين في السنتين الأخيرتين , و من العوامل التي ساهمت في هذه الزيادة الكبيرة نجد إنتشار الانترنت و إرتفاع نسبة إستعمال مواقع التواصل الاجتماعي مما أسفر عن إرتفاع ضخم في نسبة التداولات الفردية على مستوى التداول عالمي , فالتطور التكنولوجي ساعد التداول عبر الانترنت لأنه مكن من مراقب الأسواق عبر الهواتف المحمولة مما رفع من المهتمين بتداول الفوركس لما يحمله من  مزايا متعددة و كذلك لسهولة متابعة أي شيء يحدث في السوق من حركة للأسعار و كذا الأخبار و جتى المؤشرات الإقتصادية و مل التحليلات الازمة التي يمكنها مساعدة المتداول , كما أن الوسيط بدوره يقدم خدمات الأخرى من أجل تسهيل عمليات العملاء في  هذا السوق دون أن ننسى أن شركات الوساط لم تهمل هذه الشريحة المهمة و وفرة لها حسابات إسلامية شجعتها علي الإنضمام للجسم التداولي  . 

 
 
يمكن أن يعزي تطور تداول الفوركس في منطقة الشرق الأوسط  لمجموعة من أسباب قد ترتبط بطبيعة السوق من جهة ومنها ما هو مرتبط بالمتداولين من جهة أخرى , وقد تصنف زيادة الثقة كأهم عامل إذ أن زيادة الثقة نتج عن طريق إرتفاع الوعي بين الأفراد عبر المواقع و كذا المنتديات الرائجة في الإنترنيت و التي تعمل علي تعليم الفوركس إما عبر المعلومات التي تمنحها أو عن طريق  حلقات المناقشة والتحليلات و ذلك تفعيل دور التواصل الاجتماعي في  تعلم الفوركس , مكا لا يمكن إهمال دور إرتفاع عدد شركات الوسيطة المرخصة لها و القانونية المسجلة من طرف الهيئات الرقابية المختلفة في مختلف الدول  , الأمر الذي ساهم في الرفع من الثقة التي رفعة من قيمة  هذه الشركات مما رفع من  حجم قيمة التداولات فيها , فالمستثمر العربي صار أكثر وعياً عن طريق التعلم والبحث و الزيادة من مستوي المعرفة المتعلقة بتداول الفوركس بكل أنواعها , فلم يعد يتأثر بالشعارات الوهمية  أو بالعروض التي تقدمها معظم الشركات الغير قانونية حيث أن المستثمر و قبل أن يفتح حسابه عند أي شركة يمكن له أن يتأكد من مصداقيتها بكل سهولة . 
  
 
و في خضم كل هذه المعطيات لا يمكن لنا التغاضي عن الدور الذي لعبه التطور التكنولوجي في الرفع من وعي المتداول العربي في ما يخص مسايرة  التطوير الذي تعرفه منصات التداول عبر أدوات أبسط و أسرع من أجل إستثمار بسيط وسريع  , علما أن الشركات القانونية توفر لعملائها  كما كبيرا من الخدمات والتحليلات التي من شأنها مساعدة المتداول خصوصا  الجديد منهم , فمنطقة الشرق الأوسط تتميز بالسيولة المالية الضخمة خصوصا في منطقة الخليج  الشيء الذي ساهم في الرفع من مستواى التداولات عند العرب بشمل عام لأن مشكل الرأس المال لا تعتبر عائق عند أغلبهم الامر الذي لا يجعل علي عاتقهم ضغطا مضاعفا كما هو الحال التي فيها مشكل السيولة .  
  

المتاجرة بالهامش

يصل حجم التعاملات اليومية  بين البنوك إلي عشرة ملاين دولار ، و نظرا لضخامة هذه الصفقات فإنها فوق إستطاعة المستثمرين العادين لعلو سقفها , و لكن في سوق الفوركس يمكن للتجار الصغار و المتوسطين دخوله وذلك عن طريق شركات المتاجرة أو السمسرة التي تقوم بدور الوساطة , و لا ينحصر عملها في ذلك إذ توفر للزبون إمكانية المتاجرة بنظام يسمي المتاجرة بالهوامش , فتقوم بأخد مبلغ من المال من عند الزبون كوديعة , و تلك الوديعة تكون بمثابة الضمان الذي يعوض منه الخسائر في الصفقات الغير المربحة , بعكس التجارة المباشرة التي يتم فيها النقل الحقيقي للمال .   
  
فنظام المتاجرة بالهوامش يمر عبر مرحلتين هما فتح الصفقة و إغلاقها ، فإذا تنبأ المستثمر بإرتفاع سعر عملة  فإنه يقوم بشراء العملة الرخيصة تم ينتظر إرتفاع سعره ليقوم ببيعه , و بالتالي يكون شكل العملية علي النهج الأتي : فتح الصفقة - شراء العملة، تم إغلاق الصفقة - بيع العملة , و نفس الأمر إذا تنبأ بهبوط سعر عملة  فان العملية تكون علي النهج الأتي: فتح الصفقة - ببيع العملة المرتفع ، و اغلاق الصفقة تم  شراء العملة  الرخيص , و بهذه الطريقة نجد إمكانية الربح في كتي الحالتين سواء  الهبوط و الإرتفاع .
كما لا يمكن دخول سوق الفوركس إلا عن طريق وسيط. و تكون شركات السمسرة هي من تلعب ذلك الدور , حيث تقوم بتقديم خدمات متعدد من بينها إطلاع الزبناء  بأسعار العملات و بشكل متواصل ، و تسهيل عملية إتمام الصفقات بإمكانية تنفيذها من أي حاسوب إذ ليس من الضروري التواجد بالمكتب التجاري لإتمامها .
إذ يبرم الزبون مع شركة السمسرة عقداً تقوم بموجبه تنفيذ صفقات التي يأمر بها الزبون, مع العلم بوجود إحتمال الخسارة و من أجل هذا يقوم البنك بأخد وديعة من عند الزبون حتى تعويض الشركة خسارتها في حالة الصفقات الخاسرة , حيث يتغير حجم الوديعة بتغير حجم الصفقة التي يأمر الزبون بتنفذها , أي أن في حالة خسارة للشركة يكون لزاما علي الزبون تعويضها و ذلك التعويض يتم خصمه من تلك الوديعة , أما في حالة الصفقات المربحة فإن تلك الوديعة تضاف إلي أرباح الزبون .

و بهذا ينحصر الواجب الرئيسي لزبون هو إعطاء الأمر للشركة بإغلاق الصفقة المفتوحة حيث تقوم الشركة بالمتاجرة بأموالها الخاصة , و إذا لم يقم بطلب إغلاق الصفقة الطويلة فهذا يعطي الحق للشركة بإغلاقها و التي ترها الشركة أنها مواصلة في  الخسارة. و من الطبعي في هذه الحالة أن يخسر الزبون , و بما نه من النادر أن تتقلب أسعار العملات بأكثر من اثنين في المائة فإنه من المستحيل ان يفقد الزبون كل وديعتة , و من أجل هذا إذا تبين للبنك أو الشركة أن حجم الخسارة في الصفقة يمكن أن يفوق حجم الوديعة يقوم هو بإجراء عملية غلق الصفقة دون إنتظار أمر من الزبون حتى لا تتعدي الخسارة حجم الوديعة.