طريقة الإستفادة من الأخبار في الفوركس


لا يمكن إنكار الدور الذي تلعب الأخبار الاقتصادية في سوق الفوركس وخصوصا ما يعرف بالتحليل الأساسي و التي تعد من الأمور الضرورية و الأركان الأساسية  في عملية  تحليل العملات , حيث أن أهميتها لا تقل عن التحليل الفني  و الذي يعد مكملا للتحليل الفني بل و دعامة له للوصول إلي التحليل بالشكل المطلوب الذي يستهدف من ورائه تحقيق الارباح , فأهمية التحليل الأساسي تكمن في إعتماده على الأخبار والبيانات و حتى المؤتمرات المتعلقة وقرارات البنوك المركزية وجميع المؤشرات الاقتصادية المهمة , و معظم هذه المؤشرات من شأنها التأثير بشكل مباشر على سوق العملات  و التي من بينها معدل الفائدة والتضخم ومعدل البطالة والناتج المحلي الإجمالي ومعدلات أسعار المستهلكين والمنتجين والعديد من المؤشرات الاقتصادية  


إن سوق تداول العملات الفوركس يهتم بالحركة الاقتصادية حيث يركز علي المؤشرات الاقتصادية و خصوصا للدول القوية اقتصادياً و سياساً و حتى تكنولوجياً , لأن السوق يمكن أن يعرف تقلبا في حركة أزواج العملات إثر صدور خبر يخص معدل الفائدة في المملكة المتحدة , كما يمكن أن يعرف تقلبا إثر صدور مؤشر يهم معدل البطالة في اليابان ,  أو إثر صدور معدل تضخم على غير المتوقع في الولايات المتحدة , فكل هذه الأخبار و المؤشرات من شأنها أن تجعل من المتداول حائر أمام تحركات السوق الناتجة عن أحد هذه المؤشرات ,  ففي عالم الفوركس يعد التحليل الصحيح أكبر قيمة و أهمية من الخبر نفسه , بحكم إمكانية  تأثيره على المدى البعيد , الأمر الذي يجعل من عملية إهمال التحليل الأساسي على حساب التحليل الفني عملية لا ينصح بها مهما كانت الأسباب والظروف , فتعمق المتداول في سوق الفوركس و تمرسه يمكنه من إستغلال إستراتيجة الأخبار في تداولاته من أجل الوصول إلي تحقيق المكاسب.


إن السوق يتأثر بالأخبار المؤثرة  نسبياً , حيث نستطيع ملاحظته إثناء صدور هذه الأخبار, لأن حجم التقلبات و التحركات التي تنتج عن هذه الأخبار تتفاوت وفق قوة الخبر , حيث أن الأخبار عادي و البسيط لا يمكنه أن يحدث تقلبات كبيرة جدا بخلاف الأخبار القوية والمهمة سواء في المنحى التصاعدي أو التنازلي حسب قوته و وقت صدوره , فسوق الفوركس  شديد الحساسية للأخبار العالمية مما يفرض ضرورة الإطلاع عليها و محاولة توظيفها أحسن توظيف من أجل الإستفادة منها و تحقيق الأرباح .

من يفهم النفس البشرية أكثر يحقق نجاح أكبر

يمكن أن تستغرب من أن الأطباء النفسيون يتداولون بشكل أفضل في سوق تداول العملات الفوركس من الخبراء الاقتصاديون مما يفرض طرح هذا السؤال الذي يتمثل في السبب الذي يرجح كفة الاطباء النفسين علي الخبراء الإقتصادين , حيث ليس من قبيل الصدفة أن القادة الاقتصاديين والتجار المحنكين أنجح الاطباء , إلا أننا لا يمكن إنكار أن الأطباء النفسيون يستطيعون فهم بعض الأمور التي يصعب علي الجميع فهمها , مما دفع البعض إلي القول أن  بإمكان أي واحد أن يصبح ناجحا في حالة بمكن من فهم لكل ما يقع في سوق الفوركس و خصوصا ما يحدث في نفسية المستثمرين .

رغم أن العديد من المستثمرين المحترفين يملكون خبرتا كبيرة في مجال بيع و شراء العملات فإنهم يتعرضون إلي حالات من إختلاط الأمور عليهم و من بين هذه الأمور التي يطالها البس نجد ما يلي :
-         أولا:
 حقيقة النضرية التي تقول أن أسعار الصرف لا تتعلق دائما بشكل مباشر مع الأحداث الاقتصادية  التي تمر بهذه البلدان , فلا يمكن أن تجد مستثمرا يستطيع الإعتراف بأن التحليل الفني الخاص بأزواج العملات يكتسي طابع الأهمية أكثر من التحليل الأساسي , مما يعني أن المستثمردائما ما يؤمن بأن هذا لا يمكن أن يقع مهما وقع بحكم معرفته بمعظم القواعد الاقتصادية , ولكن في سوق الفوركس يمكن أن تحدث مثل هذه الأحداث , ولكن يبقي السؤال هو يستطيع تاجر العملات معرفة تحركات السوق سواء في المنحي التصاعدي أو التنازلي حسب القواعد الاقتصادية , فالكل يعلم أن العملة تتناسب مع التغيرات الاقتصادية  للبلد , و لكن الجميع لا يعرف كيف و متي , الامر الذي يدل علي أن إعتبار المعرفة الأساسية هي كل شيء في سوق تداول العملات  نظرية قابلة للتكذيب .

-         ثانيا:
الجهل بالمعرفة النفسية و التي يمكنها المساعد على فهم السلوك الفردي و الجماعة ,  لأن الأطباء النفسيون يستطيعون تحليل السلوك الجماعي إنطلاقا من السلوك الفردي و إنطلاقا من  العوامل الخارجية التي تسلط عليهم , حيث يستطيع أي فرد دراسة أفكار المدرسة السلوكية التي تنتمي إلي علم النفس و إستعمالها في عالم الفوركس من أجل الوصول إلي التحركات الفردية في هذا السوق الشديد الحساسية  .

-         ثالثا:

يعرف المستمرون إنخفاضا في نسبة التحكم بالخوف النفسي المتمخض من التقلبات المستمرة التي يعرفها سوق تداول العملات مقارنة مع الاشخاص الذين يملكون دراية بعلم النفس و الذين يستطيعون السيطرة علي تلك المشاعر السلبية , بحكم درايتهم  بسلوكيات العامة و بعض الأدوات التي يمكن أن تساهم في تخطيه .